أسعد بن مهذب بن مماتي

233

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

ولغيره : من رأى الورد فوق « 1 » قطر نداه * لم يعب فوق وجنتى جدريا أنا شمس أردت في الأرض مشيا * فنثرت النّجوم حليا عليّا وفي هذا المعنى قال ابن السراج صاحب كتاب الوصول : لي قمر جدّر لما استوى * فزاده حسنا وزادت همومي كأنّما غنّى لشمس الضّحى * فنقّطته طربا بالنّجوم وقال ابن فتوح في الخيلان : تتنفّس الصّهباء في لهواته * كتنفّس الرّيحان في الآصال وكأنما الخيلان في وجناته * ساعات هجر في زمان وصال قال ابن بسام : وأنا أنشد في هذين الأمرين الجدري والخيلان ما أحفظه فمنه قول ابن مروان بن سراج : جدرت فقالوا بها علة * ستقبح بعد بآثارها ألا إنها روضة نوّرت * فزادت جمالا بأنوارها وقول أبى عامر بن عبدوس القرطبي : أكثر الحاسدون فيك فقالوا * جدرىّ بدا على وجنتيه ويحهم مادروا بأنّك ورد * نثر الجوهر النّفيس عليه ونجوم السماء أسرى حلاها * وجمال الوشاح في طرّتيه وقول أبى زيد بن العاصي : عابه الحاسد الذي لام فيه * أن رأى فوق خدّه جدريّا إنما وجهه كبدر « 2 » تمام * جعلوا برقعا عليه الثريّا وقول أبى تمام بن رباح : خدّك مرآة كل حسن * تحسن من حسنها الصّفات مالي أرى فوقه نجوما * قد كسفت وهي نيّرات

--> ( 1 ) في الذخيرة : تحت . ( 2 ) في الذخيرة : هلال .